علاء الدين مغلطاي
142
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وفي " تاريخ البخاري " : بقي إلى زمن معاوية . وفي " الاستيعاب " - الذي هو بيد صغار الطلبة ، الذي انتهى عنه المزي بحديث رواه من جهته في عدة أسطار - قال أبو عمر : يكنى أبا عمرو ، وقيل : أبو عبد الله . ولاه علي البصرة ، فأخرجه عنها طلحة والزبير ، حين قدماها . ذكر العلماء بالأثر ، والخبر أن عمر استشار الصحابة في رجل يوجهه إلى العراق ، فأجمعوا جميعا على عثمان بن حنيف ، وقالوا : لن تبعثه إلى أهم من ذلك ، فإن له بصرا ، وعقلا ، وتجربة ، ومعرفة ، فأسرع عمر إليه فولاه مساحة أرض العراق . وسكن عثمان الكوفة وبقي إلى زمن معاوية . وقال أبو نعيم الحافظ : عثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم ، وقيل : حكيم . عمر إلى أيام معاوية . روى عنه ابنه عبد الرحمن بن عثمان بن حنيف . ولما ذكره خليفة سماه : حكيما من غير تردد . وقال أبو عيسى الترمذي في كتابه " معرفة الصحابة " : عثمان بن حنيف الأنصاري المدني أخو سهل ، شهد بدرا ، كذا ذكره أبو عيسى ، والنسخة غاية في الجودة ، والصحة . ولم أر ذلك لغيره ، والله تعالى أعلم . وأنشد له المرزباني في معجمه لما أقبل أصحاب الجمل ، وهو على البصرة فقاتلهم ، وقال من أبيات ، وتروى لغيره : شهدت الحروب فشيبتني . . . فلم أر يوما كيوم الجمل وفي " أخبار البصرة " لعمر بن شبة : لما قدم الزبير البصرة خرج إليه عثمان وهو يقول :